الاثنين، 17 نوفمبر 2025

المتسلقون على الأكتاف

 صنفٌ في كل دهرٍ موجود ، أثقلوا كتب التاريخ والسير بخُلقِهم الفَض الحَقود.

 هكذا هم متسقلون على الأكتاف ، تُجار النميمة والخلاف ، يتلمسون أمجادهم الموهومة بالظلم والإجحاف .وربما جرتهم فهومهم السقيمة الغبية إلى ما يظنون أنها غنيمة مرضية ينال بها المكانة العلية.

 يَشي بك لعله يزداد مرتبة وقدرا ولكن لا يزيده كيده إلا خٌسراً وقهراً . ومع حاله المزرية يمضي في تسلقه ويحسب أنه يحسن صنعاً وهو من الأخسرين أعمالا. فالحذر منه الحذر وإن تبرقع لك بالصداقة والمودة وربما بالرحم والقربى .

ذكر العلامة المؤرخ أبو شامة المقدسي في كتابه (الروضتين في أخبار الدولتين ، الجزء الأول صفحة ٥٩ ) قصة مفادها أنه دخل مدينة حلب في عهد الملك العادل نور الدين محمود زنكي رحمه الله (ت : 569 هـ ) تاجرٌ غنيٌ فمات فيها وخلف ولداً صغيراً . فكتب رجلٌ إلى نور الدين يحضه على أخذ مال التاجر ووضعه في خزينة الدولة ويعطى الصغير منه شيئاً ويمسك الباقي للدولة فكتب نور الدين إليه : ( أما الميت فرحمه الله ، وأما الولد فأنشأهُ الله ، وأما المال فثمَّرهُ الله ، وأما السَّاعي فلَعنهُ الله ) .

كتبه / سلطان بن شيخان. الكلباني

17/11/2025