الجمعة، 6 مارس 2020

سهمٌ في جبهة رافضي


في عام 2007م زمن نشاط المنتديات الحوارية على الشبكة العنكبوتية ، تسلط شويعرٌ شيعي رافضي ينظم الشعر في سب الصحابة وأمهات المؤمنين ، فانبرى له ثُلةٌ من الشعراء الشباب رداً وتفنيداً حتى انهزم وخنس خنوس شيطان سمع آية الكرسي ! .

كان لي في ذلك السجال الشعري أبيات نظمتها على ذات قافية ذلك السجال تصف ذلك الموقف  ، قلت فيها :

بَريتُ سَهمَ يراعي سِنُّهُ الشَّرَرُ 
        مِنْ جَمْرِ رَميَتِهِ قد صوَّتَ الوَتَرُ

صَوَبتُ بارقَهُ في جبهةٍ مُرِغَت
       في وَحلِ شِركٍ لها في نَتنهِ حُفَرُ

وقد سَلَلْتُ لهُ بتَّارَ قافيتي
   حتى تَصارعَ عَجْزُ البيت والصَّدرُ

أغْرَيْتَ قافيتي حتى لأحسَبُها
         جِمارَ تحت رمادٍ هاجها الحَرُّ

إنّي لأرمي نعم أرمي فما هُدِيَت
    نَظْم القوافي إذا ما راعها الخَطَرُ

أرمي عليهمْ وما قولي مُفاخرةً
           فالحقُّ غايتُنا لا بُدَّ مُنتصرُ

أرمي عليهمْ وفي حَسّان قُدوتنا
     صَحبُ النبي لنا في ذِكْرِهمْ  أثَرُ

أتبعنا آخرهمْ في إثرِ أوَلِهِمْ
    وليس فارس حقٍّ مِثل مَن فرُّوا

(علَيَّ نحتُ القوافي مِن مَقاطِعها
           وما علَيَّ لَهُم أنْ تَفهمَ البَقرُ )*

سُحقاً لِمِلةِ قومٍ حَشوُها دَجَلٌ
            والشِّركُ عِمَتُها والزُّورُ مُؤتَزَرُ

تَفورُ حِقداً على خيرِ الأنامِ فلا
   يُطفي لظاها سُوى بالقتلِ لو قدَروا

هذا العراقُ مثالٌ شاخِص لِتَرى
       جُرماً سّيبقى دُهوراً تَروِهِ السِّيَرُ

والله أنكَسَهمْ عَبْرَ العُصورِ فَلا
        خَطّ المِدادُ سُوى ما سَوَّدَ الغَدرُ

شِركٌ وحِقدٌ وغَدرٌ وصفةٌ مَزَجت
       شَتى البوائقَ ما تَستَقبحُ الفِطَرُ

ومِن صَميمِ فؤادي دعوةٌ رُفعت
      لله حمداً فأهل الحقِّ قد ظَفروا

والله يَحفظ هذا الجَمْعَ إنَّكُمُ
          فوارسٌ زأرت للحقَّ قد ثأروا

ثم الصلاة على الهادي وصُحبتهِ
       وآلهِ رغم مَن ضلوا ومَن كَفَروا

----------------------------------
* هذا البيت للبُحتُري ، استعرته لخدمة موضوع  الأبيات، وهو ما يُعرف عند الشعراء بالتضمين حيث يُضَمِّن الشاعر قصيدته ببيت أو أكثر لشاعر آخر لمناسبة موضوع قصيدته.
-----------------

شعر / سلطان سالم بن شيخان الكلباني التغلبي
دولة الإمارات العربية المتحدة
15/9/2007م

الجمعة، 17 يناير 2020

منابر ضِرار ؛؛؛ كلمات في طرفي حبل مشنقة التطرف : التكفير والتنوير

‏إنَّ الفتاوى الشاذة والآراء النشاز ليست بأقل خطورة على الدين والمجتمع من فتاوى التفجير والتكفير والتي تُحارَب على جميع الأصعدة.

لكنك ترى اليوم أنَّ المنابر تَعُج بصُنّاع الشذوذ الديني والفكري والمزورين في تاريخ الأمة والمُطَبِلين لهم الراقصين على ضجيجهم دون لجام ولا زمام ! . حرية تامة ومجال مفتوح ، تحت شعارات ظاهرها الرحمة وباطنها مِن قِبَلِها العذاب ! كحرية الرأي والتفكير وإعمال العقل والديمقراطية والليبرالية  ...الخ وليتَصَور العاقل فداحة المآل‏ ومرارة الحال .

ومِنَ العَجائب أن يُزعم أنّ هذا النهج الإباحي الذي يستبيح حمى الديانة  فيَحُل عُرى العقيدة ويضرب بقواعد الدين عرض حائط الباطل ، ثم يُعرِّج على العبادات والأخلاق تحريفاً وتهتكا ، ويقطع بخنجره المسموم روابط الأسرة المسلمة بفتاوى سائبة خائبة ؛ أن يُزعم أنه النهج الأمثل لمحاربة التطرف والتشدد ! فانتقلوا بذلك من تطرف إلى تطرف .

وهذا زعم كاذب وتقمص خبيث بَيِّنُ الدناءة والخِسَّة ! فإنما هو في حقيقتة استغلال لدعوى محاربة التطرف والتشدد للطعن في الإسلام وتشويه شريعته بطريقة أخرى تقابل أولئك التكفريين . فدعوى محاربة التطرف والإرهاب أصبحت اليوم صهوة كل ذي غرض خفي أو جلي  حتى تزاحم عليها مدعو الفروسية ممن لم يرث ولو ظهر حِمار  وأحالوها منبر ضِرار .

و واقع الأمر أن هذا الفريق في سباق مع فريق التكفيريين أيهما يهدم الإسلام بأخبث الطرق وأسرعها !‏ يمسك التكفيري الخارجي بطرف الحبل ويمسك التنويري العلماني بطرفه الآخر ليِشُدَّ ذاك بشعار التمسك بالدين بزعمه ويِشُدَّ هذا بشعار ‎التنوير والحرية بزعمه ، والحبل ملتفٌ حول رقاب المسلمين لخنقهم مع ما يصاحب هذا من إرهاب فكري واستحواذ وتسخير إعلامي واضح للعيان ! وكل طرف منهما وراءه من يَؤزهُ أزاً فكلاهما متطرف كذاب خَدّاع خبيث لهُ مآربهُ ومن يعمل لصالحه.


سلطان سالم بن شيخان الكلباني
٢٠٢٠/١/١٧م

الأحد، 29 ديسمبر 2019

سفهاء أحلام


يَحيكونَ الثيابَ بخَيطِ تِبنٍ
                   ويَرجونَ النِتاجَ مِنَ الحريرِ !

ويُعلوُنَ البِناءَ عَلى رَمادٍ
                       لَعَمْرُ الله ذا حُلم الصَّغيرِ

فلَمْ يُروى مَدى التَّاريخِ سِلْمٌ
                      تَسامى إلاَّ مِنْ أمْرٍ خطيرِ

ومِن سودِ الشدائدِ كَم أهَلَّت
                    هُتوفُ النَّصر كالقمرِ المُنيرِ

سَفِيه الرَّأي يَفخرُ ثُمَّّ يَغدو
               يَسومُ الخَيل في سُوقِ الحَميرِ



شعر / سلطان سالم بن شيخان الكلباني
             8/9/2015

السبت، 21 ديسمبر 2019

مصيدة أهل الضلال والبدع : لسان فصيح ودمعٌ يسيح!

كنتُ أتصفحُ تاريخ الطَّبري فوقفتُ على قولٍ لأبي مسلم الخراساني القائم على دعوة بني العباس _ولا تَخفى نهايتهُ على مُطَّلع _ قال لأحد أصحابه في مكة وهو ينظر لحُجاج اليمن :

‏( أيُّ جُندٍ هؤلاء لو لَقِيَهم رَجلٌ ظَريف اللِّسان سريع الدَّمعة !؟ . )

‏فحدثتُ نفسي :

فكم ممن اغتر  بهذين : لسانٌ فصيحٌ ؛ ودمعٌ يَسيح  ، فكيف لو اعتلى منبراً بالزور يَصيح !؟ وكم ممن انساق لهؤلاء كانسياق الغنم خلف راعيها ، وانجروا إليهم كانجرار الدَّلْوِ نحو ساقيها ، فأوردوهم موارد الردى والفتن ، وأقحموهم في محارق الأسى والمحن .

وليتَ شِعري هل مِن مُعتبِر ‏على كثرة العبر ؟! وهل من قارئٍ متعظٍ بتاريخ من غَبَر ؟!
‏لكنها سُنَّة الله في خَلقه ؛ لكل أمة هَلكى ولكل عصر قَتلى ولكل قومٍ فاتن ومفتون  .

فنسأل الله العافية والنجاة ونسأله الثبات على الحق حتى الممات .
كتبه : سلطان سالم الكلباني

الجمعة، 13 ديسمبر 2019

طودٌ يُعانقُ عِزهُ مُزنَ الرُّعودْ
               ما ضرَّهُ الأوباشُ في قَعرٍ قُعودْ

أعشى خفافيشَ الظلامِ ضياءُهُ
                   فتناثر الضُّلَّالُ خُوَّان العُهودْ

لا غَرْوَ أنْ نَفثوا خَبيثَ سُمومهمْ
                   فَبِسَيْفهِ البتَّار يَحْتَزُّ الحَقودْ

هذا مُحمدُنا الهُمام بن الإمامْ
            هذا الغَضَنْفَرُ مِنْ أسُودٍ مِنْ أسُودْ



شعر / سلطان سالم بن شيخان الكلباني
٢٠١٩/١٢/١٢م

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

إذا كنتَ حقاً تريد الحياة


*إذا الشعب يوماً أراد الحياة* *فلا بد أن يستجيب القدر*

 قالها الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي وما كان قدر الله بيد الشعب ولا البشرية جمعاء فالقدر لا يستجيب إلا لمقدره تعالى ، والشعب إذا أراد الحياة على وفق هواه بعيداً عن منهج الله وفطرته فلن يحصد إلا الموت بالانحطاط والتراجع والفتن حتى يثوب لأمر الله وما ارتضاه للناس من عقيدة وشريعة وأخلاق . قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} فهذه هي الحياة وما غيرها إلا موت وإن كنت تتنفس !

 أقول :

إذا الناسُ حقاً أرادوا الحياة
                               فإنَّ الحياةَ لرَبَّ البَشَرْ
لربٍّ عزيز ٍحكيمٍ خَبير
                             هو الله سُبحانهُ المُقتَدِرْ
ولا بُدَّ للشركِ أنْ يَنطوي
                               ولا بُدَّ توحيدنا يَنتشرْ
ولا بُدَّ للجهل أن ينزوي
                                  ولا بدَّ للعلم أن يَنهمرْ
ولا بُدّ للزورِ أنْ ينجلي
                                ولا بُدّ للحقِّ أنْ يَنتصرْ
ولا بُدَّ أنْ تَستقيم الحياة
                           على سُنّة المصطفى والأثرْ
ولا بُدَّ للمُحْدَثات تموت
                                  بين العباد وأنْ تَندثرْ
ولا بُدَّ قُدوتنا أنْ تكون
                               أبي بكرَ صدِّيقنا والعُمَرْ 
وقُل للذي قد أراد الحياة
                         بدربِ المعاصي ونَيْلِ الوطرْ
وقُل للذي رُبما غَرّهُ
                           هُتافُ الضّلال ونَهْج خُسُرْ
 وقُل للمسامعِ قد أَرهَفَتْ
                          لصوتِ النَّشاز ودَعوى الفِكرْ
تَنَبه فقد علمتكَ الخُطوب
                                  ومرُّ حَصادهُمُ والثّمرْ
 أيَا وارثَ الصَّافِنات الجِياد
                        أتغدو على ظهر تلكَ الحُمُرْ !؟
فلا تَبرَحنَّ ذُرىً شامخاً
                           وترضى حياةً وَسْطَ الحُفَرْ
إذا الناسُ حقاً أرادوا الحياة
                               فإنّي أجبتُكَ بالمُختصَرْ

 ================== 

شعر /سلطان سالم بن شيخان الكلباني
 دولة الإمارات العربية المتحدة
               ٢٠١٩/٩/١٠

الأحد، 25 أغسطس 2019

لن يسمو !!

ولن يسمو على أصقاعِ مَوطِننا 
 أخو صَلفٍ بخير الأرضِ يَبتهجُ

 سَيبلعُ ريقهُ مُراً ويَبشُمُ غُصةً منها
 فهذي الأرض لا تَحنو لمَن للشَّر يَنتهجُ

 وفي أعماقها للدِّين أركان مؤصلةٌ
 كأطوادٍ كأوتادٍ بصوتِ الحقِّ تَرتجُ

 وظاهرها من الأحداث تُنبي غير كاذبةٍ
 لباطنها من الأجداث خيل العزِّ قد سَرجوا




 شعر / سلطان سالم بن شيخان الكلباني
 دولة الإمارات العربية المتحدة
 ٢٠١٩/٨/٢٤